السيد حامد النقوي
374
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
صلعم يقول : يقتل عمّارا الفئة الباغية ، قال : أبو عبد الرّحمن : خالفه أبو معاوية فرواه عن الأعمش ، عن عبد الرّحمن بن أبى زياد ، عن عبد اللَّه بن الحارث ، أخبرنا عبد اللَّه بن محمّد ، قال أبو معاوية : حدّثنا الأعمش ، عن عبد الرّحمن بن أبى زياد ، و أخبرنا عمرو بن منصور الشّيبانى ، أخبرنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الرّحمن بن أبى زياد ، عن عبد اللَّه بن الحارث ، قال : إنّى لا ساير عبد اللَّه بن عمرو بن العاص و معاوية فقال عبد اللَّه بن عمرو : سمعت رسول اللَّه صلعم يقول : عمّار تقتله الفئة الباغية . قال عمرو : يا معاوية اسمع ما يقول هذا ! فجذبه فقال : نحن قتلناه ؟ إنّما قتله من جاء به ، لا تزال داحضا فى بولك ! ] . و عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدّينوري در كتاب « الامامة و السّياسة » گفته : [ ثم حمل عمّار و أصحابه فالتقى عليه رجلان فقتلاه و أقبلا برأسه إلى معاوية يتنازعان فيه كلّ يقول : أنا قتله . فقال لهما عمرو بن العاص : و اللَّه إن تنازعان إلا في النّار ، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : تقتل عمّار الفئة الباغية . فقال معاوية قبّحك اللَّه من شيخ ! فما تزال تتزلّق في بولك ! أو نحن قتلناه ؟ إنّما قتله الّذين جاءوا به . ثمّ التفت إلى أهل الشام فقال : إنّما نحن الفئة الباغية الّتى تبغى دم عثمان ! ] . و أبو جعفر محمد بن جرير طبرى در « تاريخ » خود در ضمن روايتى طولانى كه مشتمل بر رفتن فرستادگان جناب أمير المؤمنين عليه السّلام بسوى معاويه است آورده : [ و تكلّم يزيد بن قيس ، فقال : إنّا لم نأتك إلّا لنبلّغك ما بعثنا به إليك و لنؤدّي عنك ما سمعنا منك ، و نحن على ذلك لن ندع أن ننصح لك و أن نذكر ما ظننّا أنّ لنا عليك به حجّة ، و انّك راجع به إلى الالفة و الجماعة ، و إنّ صاحبنا من قد عرفت و عرف المسلمون فضله و لا أظنّه يخفى عليك أنّ أهل الدين و الفضل لن يعدلوا بعليّ و لن يمثّلوا بينك و بينه فاتّق اللَّه يا معاوية و لا تخالف عليّا فإنّا و اللَّه ما رأينا رجلا قطّ أعمل بالتّقوى و لا أزهد في الدّنيا و لا أجمع لخصال الخير كلّها منه . فحمد اللَّه معاوية و أثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد ! فإنّكم دعوتم إلى الطاعة و الجماعة ، فأمّا الجماعة الّتى دعوتم إليها فنعما هي ، و أمّا الطّاعة لصاحبكم فإنّا لا نراها ، إنّ صاحبكم قتل خليفتنا و فرّق جماعتنا و آوى